شبهة وليس بدليل (¬1)، لأن الدليل لا يظهر خطؤه أبدًا، بل يتقرر بمضي الز مان، فأما الشهبهة، [فـ] تز ول وقد قام الدليل على البطلان، فيكون دليلا على أنه شبهة.
قولهم: فية تضليل بعض (¬2) الصحابة - ليس كذلك، بل في (¬3) هذا تخطئتهم من حيث وجوب (¬4) العمل، والتخطئة من حيث الاعتقاد تضليل، فأما (¬5) من حيث وجوب (¬6) العمل فليس بتضليل، إذ الضلال هو الخطأ من حيث الاعتقاد. فأما من حيث وجوب (¬7) العمل فهو خطأ معذور فيه. وبيان ذلك من وجهين:
أحدهما - أن المجتهد في الشرعيات يجب عليه العمل باجتهاده. أما لا يجب عليه الاعتقاد بحقية (¬8) قوله على اليقين (¬9) بل من حيث الغالب، وإنما عليه وجوب الاعتقاد على الإبهام (¬10) أن ما أراد الله تعالى، مما اختلفنا فيه، حق. وإذا لم يعتقد حقية مذهبه بطريق القطع، [فـ] كيف يكون ضلالا حتى يكون تخطئته تضليلا؟ ولأن التضليل والضلال (¬11) إنما يتحقق في الأحكام العقلية، لأن المعتقد إما أن يكون واجب الوجود أو مستحيل الثبوت، فمتى أخطأ فقد اعتقد ما هو واجب الوجود مستحيل الثبوت، فيكون ضلالا (¬12).
¬__________
(¬1) في ب: "كان وليس بدليل". فليس فيها: "شبهة".
(¬2) "بعض" من (أ) و (ب).
(¬3) "في" ليست في ب.
(¬4) "وجوب" ليست في ب.
(¬5) في أ: "وأما". وفي ب: "أما".
(¬6) "وجوب" ليست في ب.
(¬7) في ب: "فاْما في حق وجوب".
(¬8) في أكذا: "لحقبه" ولعل الصحيح: "لحقية".
(¬9) في ب قد تكون كذلك: "اليقين". وقد تكون: "التعن".
(¬10) في ب كذا: "الإيهام".
(¬11) "والضلال" من ب.
(¬12) "فيكون ضلالا" من (أ) و (ب).