كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

والكلام في هذه الفصول لتصحيح ما ذكرنا من الحدود، وإبطال ما ذكروه يستقصى (¬1) في أصول الكلام. وقد (¬2) ذكرنا طرفاً منه لاتصاله بما قلنا. وفي الشرح يذكر بأبلغ من هذا (¬3) إن شاء الله تعالى.

[6]

ومن أنواع الأحكام (¬4) كون الفعل:
عزيمة، ورخصة
أما العزيمة:
في اللغة: [فـ] عبارة عن النية المؤكدة - فإن من خطر بباله شيء (¬5) من الأفعال التي يحتاج إلى تحصيله، فإنه ينوي مباشرته بقلبه. فإذا أكد النيَّة يقال: "عزم عليه". وإذا (¬6) أكد العزم يقال: "أجمع عليه رأيه" (¬7)
فأما الإرادة والقصد [فـ] قرينة الفعل، بها يصير الفعل اختيارياً (¬8)، ويخرج (¬9) عن (¬10) حد الاضطرار. غير أن لفظة الإرادة مطلقة يجوز إطلاقها في الشاهد والغائب. فأما (¬11) القصد فيطلق (¬12) في الإرادة الحادثة، ولا يجوز إطلاقه (¬13) في صفة الله تعالى مكان الإرادة.
¬__________
(¬1) في ب: "سيستقصى عليه".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وذكرنا".
(¬3) في ب: "طرفاً من ذلك في هذا الكتاب وسنذكر بأبلغ من ذلك في الشرح".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "الحكم".
(¬5) في ب: "شيء أكده من الأفعال".
(¬6) في ب: "فإذا".
(¬7) "رأيه" من أ.
(¬8) في ب: "اختيارًا".
(¬9) "و" من (أ) و (ب).
(¬10) في أ: "من".
(¬11) في ب: "وأما".
(¬12) في (أ) و (ب): "يطلق".
(¬13) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "إطلاقها".

الصفحة 54