كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فيؤدي إلى الخلف في خبر الله تعالى، جل الله وتعالى (¬1) عن ذلك -[فـ] وجب القول ضرورة بكون (¬2) الإجماع حجة قطعية، فتدوم (¬3) الشريعة بوجوده، حتى لا يؤدي إلى المحال.
ولا يقال إن (¬4) الإجماع دليل في حق العمل، وكذا القياس وخبر الواحد، فلا يؤدي إلى انقطاع الشريعة - لأنا نقول: إنا (¬5) نعمل بالقياس وخبر الواحد على اعتبار إصابة الحق ظاهرًا، وعلى الجملة لا يخرج الحق عن أقوال أهل (¬6) الاجتهاد، فمتى جوزتم خروج الحق عن أقوال أهل الاجتهاد فيما اختلفوا فيه وفيما أجمعوا عليه، لم يجب العمل بما هو باطل، ويتبين (¬7) أن ما أتوا به لم يكن شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل يكون عملا بخلاف شريعته - صلى الله عليه وسلم - (¬8)، فينقطع شريعته في حق ذلك الحكم أبدًا. والله الموفق للصواب (¬9).
والجواب عن شبهات الخصوم:
- أما [لأول]: دعوى عدم تصور الإجماع وإحالته، فباطلة (¬10):
• قولهم: كيف ينعقد الإجماع مع تباعد الأمكنة، فنقول:
هذا في زمن الصحابة والتابعين ظاهر، فإن الإسلام قريب وأهل
¬__________
(¬1) "وتعالى" من ب. وعبارة: "جل الله وتعالى" ليست في أ.
(¬2) في ب: "بأن ".
(¬3) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "فيدوم".
(¬4) في أ: "بأن".
(¬5) في (أ) و (ب): "إنما".
(¬6) "أهل" من (أ) و (ب).
(¬7) في ب: "ويبين".
(¬8) "صلى الله عليه وسلم" من ب.
(¬9) "للصواب" من أ. وفي ب: "والله أعلم".
(¬10) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "فباطل".

الصفحة 546