كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

• قولهم: إن الدلائل السمعية محتملة - فليس كذلك، وللخصوم عليها شبهات يمكن دفعها بأدنى تأمل ونظر، وقد ذكرناها مع الانفصال عنها في الشرح.
• فأما قولهم: إن العقل يجوز اجتماع أهل العصر على الخطأ، فليس هكذا، لما ذكرنا من المعنى (¬1).
• قولهم: إن إجماع الأمم الماضية ليس بحجة، فممنوع - لما ذكرنا من المعنى (¬2).
• وقولهم: في زمان الفترة الناس كلهم على الكفر والضلال - ليس هكذا، فإنه لابد أن (¬3) يكون البعض على الحق، لكن لا قوة لهم ولا غلبة، حتى يظهروا الحق (¬4)، وهم يدعون إلى الحق في السر، لغلبة الكفرة وقوتهم وشوكتهم.
• وقولهم: إنه يجوز أن يجتمعوا على جواب واحد لشبهة حملتهم على ذلك - فهو ممنوع، على ما ذكرنا (¬5) - والله الموفق.
وإذا ثبت ما ذكرنا بطل دعوى اختصاص الإجماع بقرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبالصحابة، والاختصاص (¬6) بالمدينة، لأن الدلائل التى تدل على كون الإجماع حجة قطعية لا توجب الفصل بين زمان وزمان، ومكان ومكان، فلا يجوز التقييد من غير دليل. والله أعلم (¬7).
¬__________
(¬1) "من المعنى"، من أ. راجع فيما تقدم ص 547 - 548.
(¬2) راجع فيما تقدم ص 526 و 490 - 491.
(¬3) في ب: "وأن".
(¬4) "لكن لا قوة ... يظهروا الحق" ليست في ب.
(¬5) راجع فيما تقدم ص 544 - 545.
(¬6) في ب: "وبالاختصاص". راجع فيما تقدم ص 535.
(¬7) "والله أعلم" ليست في أ.

الصفحة 549