كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وقال بعض مشايخنا رحهمم الله (¬1):
يجوز أن تكون الإرادة سابقة على الفعل، بخلاف القدرة الحقيقية: فإنَّها مقارنة للفعل لا محالة (¬2)، لا يجوز سبقها عليه ألبتة (¬3).
وأما الرخصة:
في اللغة: فعبارة (¬4) عن السهولة واليسر - يقال: رخص السعر إذا كثرت الأعيان وتيسرت إصابتها.
وأما في عرف الفقهاء:
فالعزيمة (¬5) اسم للحكم الأصلي في الشرع لا لعارض أمر. وهو ما ذكرنا من الفرض والواجب والسنة ونحوها (¬6). وما ذكرنا من الحلال والحرام ونحوهما (¬7).
و [أما] الرخصة فهي اسم لما تغير عن الأمر الأصلي لعارض (¬8)، إلى تخفيف وتيسير، ترفيهاً (¬9) وتوسعة على أصحاب الأعذار، سواء كان التغيير في وصفه (¬10) أو في حكمه. وذلك نوعان: حقيقة ومجاز (¬11).
أما الحقيقة - فقد تكلموا فيها:
¬__________
(¬1) "رحمهم الله" من أ.
(¬2) "لا محالة" ليست في ب.
(¬3) "ألبتة" من ب.
(¬4) الفاء من أ.
(¬5) في ب: "والعزيمة".
(¬6) راجع فيما تقدم ص 25، وما بعدها.
(¬7) "وما ذكرنا ... ونحوهما" من ب. راجع فيما تقدم ص 40 وما بعدها.
(¬8) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بعارض".
(¬9) في ب كذا: "ويسر فيها". وفي أ: "وتيسير تخفيفاً".
(¬10) في ب: "في صفه".
(¬11) في الأصل و (ب): "ومجازاً".

الصفحة 55