كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

[3]

فصل (¬1) في: بيان مشروعية القياس
فنقول:
فالقياس نوعان في الأصل: عقلي وشرعي.
فالقياس العقلي حجة وطريق لمعرفة (¬2) العقليات عند عامة أهل القبلة.
وهو قول البراهمة (¬3) من الفلاسفة، المقرين بالصانع المنكرين للأنبياء عليهم السلام.
وقال السمنية (¬4) من الدهرية (¬5): إنه لا طريق لمعرفة الأشياء إلا الحس وأنكرت كون الخبر والعقل من أسباب المعارف.
وقالت الملحدة، والإمامية من الروافض (¬6)، والمشبهة من الحنابلة (¬7)، والخوارج إلا النجدات (¬8) منهم: إن القياس ليس بحجة في العقليات. ثم اختلفوا فيما بينهم:
قالت الملحدة والإمامية: الحجة هو قول الإمام المعصوم.
وقالت الخوارج والمشبهة: إن (¬9) إن الحجة هو (¬10) ظاهر الكتاب في العقليات،
¬__________
(¬1) في ب: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - رب يسر. فصل".
(¬2) في ب: "بمعرفة".
(¬3) انظر في الديانة الهندوسية أو البرهمية: محمد سيد كيلاني، ذيل الملل والنحل للشهرستاني، ص 9 - 13.
(¬4) في أ: "الشمنية". وفي ب: "الشمسية". والسمنية هم القائلون بقدم العالم مع إنكارهم للنظر والاستدلال، ودعواهم أنه لا يعلم شيء إلا من طريق الحواس الخمس (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 214).
(¬5) الدهرية: القائلون بقدم العالم (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 177 - 178 و 185).
(¬6) الإمامية من الروافض - انظر: فخر الدين الرازي، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 52 وما بعدها.
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل: "والحنابل المشبهة". وفي أ: "والحنابلة من المشبهة". انظر الشهرستاني، الملل والنحل، 1: 103 - 108. والمشبهة من الشيعة (الغالية) ص 173 وما بعدها.
(¬8) أصحاب نجدة بن عامر الحنفي وقيل عاصم - انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، 1: 122 - 125.
(¬9) "إن" ليست في (أ) و (ب).
(¬10) "هو" ليست في أ.

الصفحة 555