وأما السنة:
فما (¬1) روي عن رسول الله عليه السلام أنه قال: "لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيمًا حتى كثر فيهم أولاد السبايا، فقاسوا ما لم يكن بما قد (¬2) كان، فضلوا وأضلوا" وفي رواية: "لم يزل أمر بني إسرائيل على وتيرة حسنة حتى كثر فيهم أولاد السبايا (الحديث) ".
وأما الدليل العقلي:
فهو (¬3) أن القياس أدون البيانين فإنه يحتمل الغلط (¬4)، ولهذا لا يكون حجة (¬5) عندكم مع قيام النص بخلافه. والله تعالى حكيم، فلا يليق بالحكمة أن يبين أحكامه في حق العباد (¬6) بأدون البيانين، مع قدرته على البيان بالأعلى، وهو النص القاطِع. ولأن القياس محتمل للغلط والخطأ، وإنما يجب العمل بالمحتمل باعتبار الحاجة، ولا حاجة به (¬7)، فإنه يمكن القضاء في الحوادث (¬8) كلها بما في الكتاب والسنة والإجماع، ثم بعد ذلك باستصحاب الحال، والبقاء على حكم العقل (¬9).
ومع هذه الدلائل لا حاجة إلى المصير إلى القياس. بخلاف القياس العقلى فإنه دليل قاطع. وبخلاف أمر الحرب (¬10)، والتحري في باب القبلة،
¬__________
(¬1) الفاء من أ.
(¬2) "قد" ليست في ب.
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "وهو".
(¬4) في أ: "محتمل للغلط".
(¬5) "حجة" ليست في ب.
(¬6) "في حق العباد" ليست في ب.
(¬7) "به" من أ.
(¬8) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بالحوادث".
(¬9) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "للعقل".
(¬10) في أ: "الحروب".