كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

- ولأن القياس (¬1) حجة في العقليات لمعنى (¬2): ذلك المعنى موجود في الشرعيات. وهو أنه (¬3) طريق يتوصل به إلى العلم الخفي، الذي قام له دليل وعلامة من حيث الظاهر، بوجود سببه، وهو: التأمل والنظر في العلم الظاهر المحسوس، وذلك هو الأثر، فيستدل بالأثر على المؤثر، كالدخان الدال على النار لكونه أثر النار. أو بالسبر والتقسيم. وغير ذلك من الأعلام التي (¬4) يتتعلق بها ذلك الحكم - هذا المعنى موجود في الشرعيات: وهو طريق يتوصل به إلى ما هو خفي، قام دليل على وجوده من حيث الظاهر، وهو الوصف المؤثر في ثبوت الحكم، أو السبر و (¬5) التقسيم في أوصاف المنصوص عليه وإبطال جميع الأوصاف فيتعين (¬6) الباقي، وغير ذلك. إلا أن الفرق أن: في العقليات يعرف كونه مؤثراً من حيث الحس والعيان والبديهة (¬7). وفي الشرعيات بالشرع. فيكون ذلك (¬8) دليلا قاطعاً، وهذا دليلا غالباً راجحاً (¬9) إذا كان بالاستدلال. فيكون الحكم الثابت ثم (¬10) قطعياً، وههنا بخلافه (¬11). ثم القياس العقلي حجة، فكذلك القياس (¬12) الشرعي. إلا أنهما يفترقان من حيث إن الحكم الثابت
¬__________
(¬1) في ب: "القياس العقلي".
(¬2) في ب: "بمعنى".
(¬3) "أنه" من (أ) و (ب). وغير واضحة في الأصل.
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "الذي".
(¬5) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "أو".
(¬6) في ب: "فتعين".
(¬7) "والبديهة" من ب.
(¬8) "ذلك" ليست في أ، وفي هامشها: "أي القياس العقلي".
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل: "وهذا دليل غالب راجح". وفي أ: "وهذا دليل راجح" وفي هامشها: "أي القياس الشرعي".
(¬10) في أ: "ثمة".
(¬11) "فيكون الحكم ... بخلافه" ليست في ب. والمعنى وارد بعد ذلك بقليل.
(¬12) "القياس" ليست في ب.

الصفحة 566