كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

إلى القياس، واستنباط المعاني، ولا يوصف صاحب الشرع بالحاجة. لكن على ما رأى (¬1) الحكمة في شرع الشرائع على هذا الوجه، تمس الحاجة بالعباد (¬2) إلى المعاني المودعة والقياس، وهو أحكم الحاكمين.
- قولهم: إن الحكم في موضع الإجماع والنص إما أن يثبت بالنص أو بالعله أو بهما على ما قرروا - فنقول: هذه المسألة اختلاف بين القايسين:
• منهم من قال: يثبت الحكم في المنصوص عليه بعين النص لا بالعلة. وإنما (¬3) العله وضعت دلالة على ثبوت الحكم في الفروع (¬4) - وهو قول مشايخ العراق.
• وقال بعضهم: إن الحكم يثبت (¬5) بالعله في النص. فمتى وجد مثله في موضع آخر يثبت الحكم فيه - وهو قول مشايخ سمرقند. وهو قول الشافعي رحمه الله.
والإشكالات التي ذكروا (¬6) على القولين والانفصال عغ، نذكر في تلك المسألة إن شاء الله تعالى.
و (¬7) مسألة القياس: هل هو حجة؟ مشكلة. ومن الجانبين شبهات عظيمة. وعلى كل دليل سمعي وعقلي اعتراضات وجوابات. وهي مشروحة في الشرح والله الموفق.
¬__________
(¬1) في أ: "لكن لما رأى".
(¬2) في ب: "للعباد".
(¬3) في ب: "لا بالعلة ومنهم من قال: إنما".
(¬4) في أ: "في الفرع".
(¬5) "يثبت" من (أ) و (ب).
(¬6) في أ: "ذكروها".
(¬7) "و" ليست في ب.

الصفحة 571