كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

لأنه متى عرف المستنبط ركن العلة في النص، قاس غير المنصوص، عليه (¬1) - إذا وجد مثله فيه، فيكون مقياساً عليه.
والقياس فعل القايس - مصدر قاس يقيس قياساً، إطلاقاً لاسم الفعل على المفعول لغة. وهذا إذا كان الوصف قابلا للتعدي.
فأما إذا كان مقصوراً على مورد النص، فلا يسمى ذلك (¬2) قياساً، لأنه لا يتصور القياس به.
- وإنما يسمى حجة، وبرهاناً:
لأنه هو الحجة والبرهان في إثبات الحكم في الفرع أو فيهما، على حسب (¬3) اختلاف الناس فيه.
- وإنما سمي (¬4) علة، واعتلالا - لأحد ثلاثة معان (¬5) في اللغة:
• قال بعضهم: إن العلة في اللغة اسم لعارض يتغير به (¬6) وصف المحل بحلوله فيه. ولهذا سمي (¬7) المرض علة، لكونه عارضاً تغير (¬8) المحل بحلوله فيه، من وصف الصحة إلى وصف الضعف (¬9).
• وقال بعضهم: إن (¬10) العلة مأخوذة من العلل، وهو الشربة بعد الشربة -
¬__________
(¬1) "عليه" ليست في ب.
(¬2) "ذلك" من ب.
(¬3) "حسب" من أ. وليست في الأصل وب.
(¬4) في (أ) و (ب): "يسمى".
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل: "لأجل معان". وفي أ: "لأحد معان".
(¬6) "به" ليست في ب.
(¬7) في ب: "يسمى".
(¬8) في ب كذا: "بغير وصف المحل".
(¬9) انظر البخاري على البزدوي، 3: 170.
(¬10) كذا في أ. وفي الاْصل و (ب): "بأن".

الصفحة 576