كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

يقال علل بعد نهل. فالعلل هو الشربة الثانية والنهل هو الشربة الأولى (¬1).
• وقال بعضهم: إنها في عرف اللغة مستعملة في شيء يؤثر في أمر من الأمور، سواء كان المؤثر صفة أو ذاتاً، وسواء كان مؤثراً (¬2) في الفعل أو في الترك - يقال: "مجيء زيد علة لخروج عمرو". ويجوز أن يكون مجيء زيد علة في أن يمتنع عمرو عن الخروج - قال (¬3) المتنبي:
والظلم في خلق النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم
و (¬4) سمي المعنى (¬5) المانع من (¬6) الظلم علة، وسمي (¬7) المرض علة، لأنه يؤثر في ضعف المريض، ويؤثر في منعه عن كثير من التصرفات (¬8)،
فعلى قول الأولين - يسمى (¬9) الوصف المؤثر (¬10)، في الحكم علة، لأنه يتغير به حال المنصوص عليه من الخصوص إلى العموم، لأن الحكم في النص مختص بالمنصوص عليه، لأن النص (¬11) يتناوله لا غير. ومتى عرف وصف من أوصافه مؤثراً في إثبات الحكم تغير حكم ظاهر
¬__________
(¬1) في المعجم الوسيط: "العلل الشرب الثاني. يقال: شرب عللا بعد نهل. وفي البخاري على البزدوي (3: 170): وقال بعضهم: إن العلة مأخوذة من العلل وهو الشربة بعد الشربة. وسمي المعنى الموجب للحكم في الشرع علة، لأن الحكم يتكرر بتكرره".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وسواء أثر".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وقال".
(¬4) واو العطف من ب.
(¬5) "المعنى" ليست في أ.
(¬6) "من" من أو ب.
(¬7) في ب: "ويسمى".
(¬8) انظر: البخاري على البزدوي، 3: 170.
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "سمي".
(¬10) في ب كذا: "الوصف علة المؤثر".
(¬11) في الأصل يبدو أنه أضاف هنا "لم" فأصبحت "لم يتناوله" وقد تكون كلمة "لم" مشطوبة.

الصفحة 577