كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

الفصل الثاني - في بيان (¬1) حد العلة، وحقيقتها، في عرف الفقهاء واالمتكلمين:
ذكر القاضي الإمام أبو زيد رحمة الله عليه وقال: العلة تفسيرها لغة (¬2): اسم لحال يتغير بحلوله حكم الحل (¬3). أو اسم لا أحدث أمراً بحلوله في المحل لا عن اختيار. وحدها ما تعلق به الإحداث (¬4) والإيجاد، بلا اختيار، بقدر الحلول بمحل الحكم.
وقال بعضهم: ما يتغير الحكم بحصوله.
وقال بعضهم: هي (¬5) المعنى، القائم بالمعلول، الذي (¬6) يوجب الحكم بمحله. كالسواد الذي يوجب كون محله أسود. ومثاله من الشرعيات نجاسة العين: توجب غسل (¬7) محلها.
وقال بعض أهل التحقيق: إن العلة في عرف الشرع هي التي أثرت حكماً شرعياً. والحكم الشرعي (¬8) هو الذي عرف ثبوته بالشرع (¬9). وفي عرف المتكلمين: ما أثرت حكماً عقلياً، وهو الذي عرف ثبوته بالعقل وحده.
¬__________
(¬1) في ب: "وأما بيان" بدلا من: "الفصل الثاني - في بيان". راجع الفصل الأول ص 574 وما بعدها.
(¬2) في ب: "وقال: تفسير العلة لغة".
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "الحال".
(¬4) في ب كذا: "الاجداد".
(¬5) في أ: "هو".
(¬6) "الذي" من ب.
(¬7) في ب كذا: "على".
(¬8) "الحكم الشرعي" ليست في ب.
(¬9) في ب: "بالمشرع".

الصفحة 579