كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وعند الشافعي رحمه الله رخصة، لأن المشروع الأصلي في الصلاة من حيث القدر (¬1) ركعتان، على ما روي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (¬2): "الصلاة في الأصل (¬3) ركعتان زيدت في الحضر، وأقرت في السفر" وقال عمر رضي الله عنه: "صلاة المسافر ركعت أن [تمام] (¬4) عن (¬5) غير قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - " (¬6) ثم في حق المقيم تغيرت عن الأصل وصارت أربعة لكنه تغير إلى الغلظ والشدة (¬7) لا إلى التيسير والسهولة (¬8)، فلا (¬9) يسمى رخصة.
وقال بعض مشايخنا رحمهم الله:
الرخصة الحقيقية نوعان:
أحدهما - ما تسقط (¬10) المؤاخذة فيه مع قيام الحرمة والوجوب على ما ذكرنا.
والثاني - ما تسقط (¬11) المؤاخذة فيه والحرمة والوجوب مع قيام السبب المحرم والسبب الموجب (¬12). وهذا إنما يصح على قول من يقول بتخصيص
¬__________
(¬1) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "المقدر".
(¬2) في أ: "ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال".
(¬3) "في الأصل" ليست في (أ) و (ب).
(¬4) في الأصل وأ و (ب): "تام" - يقال: بدر تمام، وبدر تمام. وليل التمام أطول ليلة في السنة (المعجم الوسيط).
(¬5) "من" ليست في ب.
(¬6) في أ: "نبيكم عليه السلام".
(¬7) في ب: "إلى غلظ وشدة".
(¬8) في أ: "إلى اليسر والسهولة". وفي ب: "إلى سهولة ويسر".
(¬9) في ب: "ولا".
(¬10) "ما تسقط" ليست في ب.
(¬11) كذا في أ. وفي الأصل: "ما يسقط". و "ما تسقط" ليست في ب.
(¬12) في ب: "السبب الموجب والمحرم".

الصفحة 58