وهذه العبارات فاسدة، سوى ما ذكرناه عن الشيخ أبي منصور الماتريدي رحمه الله، فإنه هو الصحيح، فإن (¬1) العلة ما يجب بها (¬2) الحكم، فإن وجوب الحكم (¬3) وثبوته بإيجاب الله تعالى، لكن أوجب الحكم لأجل هذا المعنى وبسبب (¬4) هذا المعنى. ويجوز أن يقال: يجب (¬5) به، لأن الله تعالى قد يفعل فعلا (¬6) بسبب، وقد (¬7) يفعل فعلا ابتداء. وكذا قد يثبت حكماً بسبب، وحكماً ابتداء بلا سبب. وفعله وحكمه لايخلوا [ن] عن الحكمة قط (¬8)، عرفنا وجه الحكمة أو لا.
ووجوه فساد هذه العلل (¬9) تذكر في الشرح، على الاستقصاء (¬10)، لكن نذكر طرفاً منها (¬11) ههنا، فنقول (¬12):
- قولهم: العلة ما تعلق به الإحداث والإيجاد (¬13)، بلا اختيار، بقدر الحلول بمحل الحكم:
¬__________
(¬1) في ب: "لأن".
(¬2) في أ: "به". وفي ب: "له".
(¬3) "الحكم" ليست في ب.
(¬4) كذا في أ. وفي الأصل: "وسبب". وفي ب: "ولسبب".
(¬5) في ب كذا: محبر".
(¬6) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "الفعل".
(¬7) "قد" من ب.
(¬8) كذا في ب. وفى الأصل و (أ): "وحكمه وفعله قط لا يخلو عن الحكمة". والعبارة نقلها، عن الميزان، البخاري على البزدوي (3: 171).
(¬9) في هامش أ: "المعاني".
(¬10) في ب: "هذه العلل على الاستقصاء تذكر في الشرح إن شاء الله تعالى".
(¬11) كذا في أ: "منها". وفي الأصل و (ب): "منه".
(¬12) "فنقول" ليست في ب.
(¬13) كان في أ: "بطريق الحقيقة أم بطريق المجاز. إن عني بطريق الحقيقة ففساده" ثم شطبت.