كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

لا يصح، لأنا نقول: أيش تعني بهذا: أن العلة (¬1) ما تعلق به الإحداث والإيجاد، بطريق الحقيقة أم (¬2) بطريق المجاز؟
• إن عنى بطريق الحقيقة، ففساده لا يخفى - فإن المحدث (¬3) والموجد للأشياء هو الله تعالى، لكن (¬4) قد يوجد بلا واسطة شيء وقد يوجد بواسطة شيء، ويحدث بسبب ويحدث (¬5) بغير سبب، ولكن الموجد والخالق هو، لا غيره، جل وعلا (¬6) - قال الله تعالى: "هل من خالق غير الله" (¬7). وهذا (¬8) مذهب (¬9) أهل الدهر والطبائع، على ما يعرف في مسائل الكلام.
• وإن عنى به المجاز - فهو (¬10) شيء مستعمل بين الفقهاء، فقالوا. علة موجبة: استعمال بطريق المجاز (¬11)، ولكن (¬12) استعمال الألفاظ المجازية لا يصح في التحديدات.
- وقولهم: العلة ما يثبت به الحكم بلا اختيار:
¬__________
(¬1) في ب: "لأننا نقول: أما إن عني بقوله: العلة ... ".
(¬2) في ب: "أو".
(¬3) في ب: "إن عنى بطريق الحقيقة وهذا لا يظن به: فإن المحدث".
(¬4) "لكن" ليست في ب.
(¬5) "يحدث" من أ.
(¬6) "جل وعلا" من ب.
(¬7) سورة فاطر: 3 - "يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون".
(¬8) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "وهو".
(¬9) في هامش أ: "حيث قال بلا اختيار".
(¬10) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "فهي".
(¬11) "استعمال بطريق المجاز" من ب.
(¬12) "لكن" ليست في ب، ففيها: "واستعمال".

الصفحة 582