• أما من حيث الحقيقة:
فاختلفوا فيها على حسب ما ذكرنا: أن العلة هي كل الأوصاف (¬1)، أو صفة الاجتماع، أو الوصف الزائد المجهول الذي (¬2) لا يتصور انعقاد العلة والحكم بدونه.
• وكذلك الحكم المعلق بوجود شرائط.
على هذا (¬3):
قال بعضهم: العلة هي كل الأوصاف.
وقيل: العلة صفة الاجتماع.
وقال بعضهم: هو الوصف الزائد. وهو وصف من الجمله غير عين، وهو الذي لا يتصور بدونه الاجتماع، ولا ينعقد العلة بدونه.
نظير المسألة: سفينة في الماء لا تغرق بوضع كر (¬4) فيها، وتغرق إذا زيد قفيز (¬5) على الكر: فوضع إنسان فيها كراً وقفيزاً، من مال إنسان، بغير إذن صاحبه، حتى غرقت السفينة وتلف ما فيها:
فعند الأولين: يضاف إلى الكر والقفيز جميعاً.
وعند الفريق الثاني: إلى صفة الاجتماع.
وعند الفريق الثالث: يضاف إلى قفيز من الجملة غير عين، لا إلى قفيز زائد عيناً.
¬__________
(¬1) الفاء ساقطة في ب. وراجع ص 587. وانظر ما يلي.
(¬2) كذا في ب. والياء ساقطة في الأصل.
(¬3) "على هذا" ليست في ب.
(¬4) الكر مكيال لأهل العراق، أو ستون قفيزا، أو أربعون إردبا (المعجم الوسيط).
(¬5) القفيز مكيال كان يكال به قديماً. ويختلف مقداره في البلاد. ويعادل بالتقدير المصري الحديث نحو ستة عشر كيلو جراماً (المعجم الوسيط).