علة التلف بدون الآخر، فصار الوصف الآخر (¬1) به يحصل وصف الاجتماع، والمتلف هو وصف الاجتماع، أو لأن بالآخر يصير واحد منهما (¬2) متلفاً، لأنه كان موجوداً ولم يعم لفي التلف، فصار هو الجاعل إياه علة، والحكم في الشرع يضاف إلى علة العلة، كما يضاف إلى نفس العلة عند الانفراد - والله أعلم.
الفصل الرابع (¬3) - في بيان الطرق التي يعرف بها (¬4) ركن العلة - فنقول:
إن الطرق التي يعرف بها، العلل الشرعيه هي الطرق التي تعرف (¬5) بها الأحكام الشرعية، لأن كون الوصف علة شرعاً (¬6) ودليلا على حكم الله تعالى، أحد الأحكام الشرعية (¬7)، إذ الحكم ما يثبت بالشرع، وكون الوصف علة يعرف بالشرع، فإن الأوصاف موجودة قبل الشرع وليست بعلل. وإذا ثبت أنها تعرف علة بالشرع، فتعرف بالطرق التي يعرف بها سرائر (¬8) الشرائع - وهي قسمان:
[الأول]- الدليل القاطع، وهو النص المفسر من الكتاب، والخبر المتواتر، والإجماع.
والثاني - الدليل الراجح، وهو ظاهر النصوص، والقياس.
وكذا كون الوصف علة يعرف بهذين. وهو النص، والاستدلال:
أما النص الدال على كون الوصف علة [فـ] أنواع:
¬__________
(¬1) في ب: "علة التلف لي دون الوصف الأخير". فليس في عبارة: "الآخر فصار".
(¬2) في ب: "الواحد منها".
(¬3) في ب: "الثالث". راجع فيما تقدم الهامش 4 ص 573.
(¬4) في ب: "التي بها يعرف".
(¬5) كذا في ب. والفاء ساقطة من الأصل.
(¬6) "شرعاً" ليست في ب.
(¬7) "الشرعية" من ب. وهي موجودة في الأصل ولكن يظهر انها شطبت.
(¬8) السرائر جمع سريرة وهي ما يكتم ويسر (المعجم الوسيط).