كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

• ونحو لفظة "لأجل"- يقال (¬1): فعلت كذا (¬2) لأجل كذا. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إنما نهيتكم لأجل الدافة" (¬3).
• ونحو لفظة (¬4) "لأن" - يقول المولى في عذر ضرب (¬5) العبد: "إنما (¬6) ضربته لأنه عصاني".
• ونحو حرف "اللام" - يقال: "أكرمت فلاناً لإكرامه إياي". ولا يقال: إنه قد يدخل فيما ليس بعلة - يقال: "تأهب للشتاء"، والتأهب (¬7) يكون قبل مجيء الشتاء، والعلة لا تكون بعد الحكم، لأنا نقول إنه يدخل (¬8) على العلة، لأن مجيء الشتاء علة حاملة على التأهب، فإن (¬9) غرض التأهب دفع (¬10) برد الشتاء. والعلة نوعان: علة يثبت بها، الوجوب (¬11) والوجود، وعلة هي حاملة على الشيء وداعية إلية، فتكون علة عرضية. والعلة التي يتعلق بها الوجوب والوجود تكون مع الحكم. والعلة العرضية تكون متأخرة وجوداً، ولكنها مقارنة لحكمها عقلا (¬12).
¬__________
(¬1) في ب: "أن يقال".
(¬2) "كذا" عن ب.
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل كذا "الدابة". والدافة الجيش يدف (يسرع) نحو العدو. والجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد (المعجم الوسيط). انظر بيانه في: مالك، الموطأ، كتاب الضحايا، ففيه: "إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادخروا" - يعني بالدافة قوماً مساكين قدموا المدينة".
(¬4) في ب: "لفظ".
(¬5) في ب كذا: "صرف".
(¬6) "إنما" من ب.
(¬7) "والتأهب" ليست في ب.
(¬8) في ب: "دخل".
(¬9) في ب: "وإن".
(¬10) كذا في ب. وفي، الأصل: "لدفع".
(¬11) كذا في ب. وفي الأصل: "علة هي سبب الوجوب".
(¬12) "والعلة التي يتعلق بها الوجوب ... لحكمها عقلا" عن ب.

الصفحة 592