كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

• ونحو حرف "الباء" الموضوعة للإلصاق، فتستعمل في العلة - يقال "أكرمت فلاناً بإكرامه إياي" أي بسبب إكرامه - قال الله تعالى: "ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (¬1) ".
- ومنها، ألفاظ تدل على طريق الإشارة والدلالة على العلة (¬2):
• نحو (¬3) حرف "إن" الوضوعة للتأكيد: تستعمل في العلة (¬4)، لأن العلة تؤكد الحكم الثابت بالنص، لما بها يعرف وجه المصلحة والحكمة. قال الله تعالى: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة" (¬5). وروي أن محرماً وقصت (¬6) به راحلته فمات، فقاك عليه السلإم: "لا تخمروا (¬7) رأسه ولا تقربوه طيباً فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً" - جعل كونه ملبياً علة الامتناع عن تغطية الرأس واستعمال الطيب في حقه.
• و (¬8) نحو حرف "الفاء" الموضوع للتعقيب على طريق الوصل. فمتى دخل على فعلين أو شيئين فيدل على أن لأحدهما (¬9) تعلقاً واتصالا بالآخر.
ويعرف (¬10) كون أحدهما (¬11) علة والآخر حكماً بدلالة العقل، ولهذا قد يدخل على العلة والسبب، وقد يدخل على الحكم. يقال: "لا تقرب
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 61. وآل عمران: 112. والمائدة: 78.
(¬2) و (¬3) "ومنها - ألفاظ تدل ... على العلة" وردت في ب هنا، ولم ترد في الأصل هنا. ولكن في الأصل هنا: "ونحو" - انظر فيما يلي الهامش 8.
(¬4) في هامش الأصل: "إنه يستعمل في اللغة".
(¬5) سورة الإسراء: 32.
(¬6) وقصت الناقة براكبها رمت به فكسرت عنقه (المعجم الوسيط)
(¬7) خمر الشيء غطاه (المعجم الوسيط).
(¬8) هنا وردت في الأصل عبارة: "ومنها - ألفاظ تدل على طريق الإشارة والدلالة" - راجع فيما تقدم الهامش 2، 3.
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل: "أن لهما".
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل: "وعرف".
(¬11) في ب كذا: "كونه ـحدهما".

الصفحة 593