كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

والصحيح ما ذكرنا من العبارة، وممكن تصحيح (¬1) ما ذكرنا من عبارة (¬2) بعض أصحاب الحديث.
وإن ذكر حداً مقسماً بأن يقال: حد الرخصة ما وسع على المكلف بعذر. ثم ما وسع عليه نوعان (¬3): ما وسع فعله، أو ما وسع تركه (¬4) - حتى يصير حداً شاملاً للقسمين [جاز].
وبعضهم صحح هذه العبارة فقال: ما رخص فيه مع كونه حراماً. وهذا لا ينفع لأن الترخيص (¬5) إباحة أيضاً (¬6) وإن لم يكن إباحة مطلقة- كيف وقد أمر به النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال لعمار رضي الله عنه (¬7): "فإن عادوا فعد"، وأدنى درجات الأمر هو (¬8) الإباحة - والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل: "من العبارتين وأمكن تصحيح" (راجع ص 60).
(¬2) في ب: "من العبارة عن".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "ثم ذلك نوعان".
(¬4) كذا في الأصل وأ. وفي ب: "نوع وسع عليه فعله ونوع وسع عليه تركه".
(¬5) كذا في ب والأصل وفي أ: "الترخيص"
(¬6) "أيضاً" ليست في ب.
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "كيف وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فإن عادوا فعد". راجع ترجمة عمار فيما تقدم في الهامش 7 ص 59.
(¬8) في أ: "هي" وليست في ب.

الصفحة 61