كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

إلا أن هذا لا يصح، لأن الشرط ليس بمانع انعقاد العلة، بل لم ينعقد العلة عند عدم الشرط، فميكون (¬1) على العدم الأصلي. ألا يرى أن أركان الصلاة إذا وجدت بصورتها لم تنعقد صلاة عند حدوث شروطها بعدها، لكن لابد أن يكون الشرط (¬2) مقارنًا حال وجود العلة، لتوجد العلة عند وجوده. والزنا لا ينعقد علة لوجوب الرجم إلا إذا وجد حال وجود الإحصان، فيكون الإحصان شرطًا لانعقاد الزنا علة، فأما في شهود الإحصان [فـ] لم يشترط الذكورة لأنها شرط، فلا (¬3) يضاف إليه وجوب الحكم، ولا وجود العلة. فاشتراط (¬4) الذكورة في علة العقوبة، لا يكون اشتراطًا فيما هو شرط العلة.
وزفر يجعله في معنى علة العلة. ونحن نمنع (¬5) - على ما عرف في مسائل الخلاف. والله أعلم.
فضل - في بيان (¬6) شرائط القياس والعلة:
فنقول:
لصحة القياس شرائط:
منها - وجود أصل معلول، معقول المعنى: إما النص أو (¬7) الإجماع، ليعرف الحكم فيه.
- ولابد من وصف مؤثر (¬8) في ثبوت ذلك الحكم.
¬__________
(¬1) "فيكون" من ب.
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل غير واضحة:
(¬3) في ب: "ولا".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "باشتراط".
(¬5) راجع البزدوي، والبخاري عليه، 4: 220 - 221.
(¬6) في ب: "وأما بيان". راجع فيما تقدم ص 615 - 616.
(¬7) في ب: "و".
(¬8) في ب: "الوصف المؤثر".

الصفحة 626