- ولابد من وجود فرع وجد فيه مثل ذلك الوصف، ليثبت مثل ذلك الحكم فيه (¬1).
لأن القياس لا يكون إلا بين (¬2) شييئن بينهما مشابهة في الوصف المؤثر، ولا وجود له إلا عند وجود الأصل، والفرع، والوصف الدي هو ركن العلة (¬3) أو علة، على حسب ما اختلفوا (¬4) فيه. فقد وجد حد الشرط في الأصل، والفرع، وهو وجود ركن القياس عندنا (¬5).
ثم النصوص، في الأصل، هل هي معلولة أم (¬6) تحتاج إلى دليل؟ اختلفوا فيه (¬7):
قال أصحاب الظواهر: إنها غير معلولة لما ذكرنا.
وقال بعض القايسين بأنها غير معلولة (¬8) في الأصل، إلا إذا قام الدليل من حيث النص والإجماع أنه معلول.
وقال عامة مثبتى القياس: إن النصوص معلولة في الأصل، إلا إذا قام الدليل على أنه لا يمكن تعليل بعضها. وهو قول الشافعي وقول بعض أصحابنا، رحمهم الله.
وقال بعض أصحابنا: إن النصوص، وإن كانت معلولة في الأصل، ولكن لابد من دليل زائد على أن الأصل، الدي نريد استخراج العلة منه،
¬__________
(¬1) "ليثبت ... فيه" من ب.
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "القياس ما يكون بين".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "علة".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "ما اختلف".
(¬5) "في الأصل ... عندنا" من ب. وفي الأصل: "وجد حد الشرط في هذه الأشياء".
(¬6) في ب: "أو".
(¬7) "فيه" ليست في ب.
(¬8) "لما ذكرنا ... غير معلولة" ليست في ب.