كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

ومن شرائط صحة القياس أيضًا:
أن يكون الحكم في النصوص عليه ثابتًا بالوصف الذي جعل علة، حتى يثبت مثل ذلك الحكم، في غير المنصوص عليه، لوجود (¬1) مثل ذلك المعنى. أما متى لم يكن الحكم في الأصل ثابتًا بالعلة، فكيف يثبت في الفرع، بمثله.
وهذا على قول مشايخ سمرقند. وهو قول الشيخ الإمام الأجل (¬2) أبي منصور الماتريدي (¬3) رحمه الله. وهو قول الشافعي رحمه الله.
وقال مشايخ العراق: هذا ليس بشرط، والحكم في النص لا يثبت بالعلة، بل بعين النص، ولكن الوصف في الأصل جعل علمًا على كونه علة للحكم في الفرع (¬4).
ويبتنى على هذا أن العلة القاصرة في موضع النصل والإجماع، والعلة المتعدية (¬5) عنهما إلى الفروع، صحيحة عند الفريق الأول، ولا يجوز عند الفريق الثاني إلا العلة المتعدية (¬6).
وعلى هذا المذهب أكثر المتأخرين من أصحابنا رحمهم الله اتباعًا للقاضي الإمام أبي زيد رحمه الله.
وجه قول من قال: إن الحكم لا يثبت بالعلة في المنصوص عليه:
¬__________
(¬1) في ب: "بوجود".
(¬2) "الإمام الأجل" ليست في ب.
(¬3) "الماتريدي" من ب. وتقدمت ترجمته في الهامش 5 ص ط من المقدمة، و 4: 3.
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "لحكم الفروع".
(¬5) في ب كذا: "المتعرية".
(¬6) "إلا العلة المتعدية" من ب إلا أن فيها كذا: "المتعرية".

الصفحة 636