كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

"إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم" (¬1). هذا (¬2) وإنما ترك ظاهره وحمل حرف الواو على معنى حرف "أو" بإجماع الصحابة رضي الله عنهم، والإجماع ثبت في حق غير الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبقي في حقه على ظاهره، حتى روي أن الله تعالى أباح للنبي من النساء ما يشاء (¬3). على أن تحريم نكاح الزيادة على الأربع (¬4) في حق الأمة معلول لمعنى (¬5) عدم ذلك في حقه - صلى الله عليه وسلم - (¬6)، على ما أشار الله تعالى بقوله: "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" (¬7) وخوف الجور وترك العدل (¬8) في هذا الباب لا يتصور في حق الرسول (¬9) - صلى الله عليه وسلم -، وهو معنى قوله عليه السلام: "هذا قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك". والله أعلم (¬10).

[7]
فصل في: بيان حكم القياس (¬11)
فنقول:
حكم القياس هو ثبوت مثل حكم الأصل، في الفرع، بمثل المعنى الذي ثبت به (¬12) في الاصل، عند مشايخنا - على ما مر (¬13).
¬__________
(¬1) سورة المؤمنون: 6 وهي والتي قبلها والتي بعدها - {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}.
(¬2) "هذا" ليست في ب.
(¬3) في ب: "أباح للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "نكاح ما وراء الأربع".
(¬5) في ب: "بمعنى".
(¬6) "صلى الله عليه وسلم" من ب.
(¬7) سورة النساء: 3 وتقدمت الآية الهامش 7 ص 647.
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل: (العدالة).
(¬9) في ب: "في حق النبي".
(¬10) "والله أعلم" من ب.
(¬11) هذا هو الفصل السابع من "القول في القياس" - راجع فيما تقدم ص 551.
(¬12) "ثبت به" من ب.
(¬13) راجع ص 553 - 554، 571.

الصفحة 648