ثم عندنا ما يؤدى في خارج الوقت المعين، بعد فواته عن الوقت المعين، يكون قضاء، سواء كان وجوب الفعل ثابتًا (¬1) في الوقت بأن كان أهلا للتكليف أو لم يكن الوجوب (¬2) ثابتًا، لكن ليس في القضاء حرج (¬3)، كالحائض والنفساء والنائم والمغمى عليه والمجنون غير المطبق ونحو ذلك (¬4).
ويعتبر وجوب الأداء في الجملة لا في حقه، ولكن (¬5) يعتبر في حقه (¬6) أهلية ثواب الأداء فيجب القضاء (¬7) نظرًا له.
وقال بعض أصحاب الحديث: إن من وجب عليه الفعل (¬8) في الوقت، ففاته، عمدًا أو سهوًا، يكون المثل في الوقت الآخر (¬9) قضاء. وإن لم يكن الوجوب ثابتًا يكون أداء حقيقة، وهو فرض ثان (¬10) لكن سمي قضاء مجازًا إلا أن (¬11) من شرط هذا الفرض الثاني فوات الأول.
و (¬12) لكن الصحيح ما ذكرنا، فإنه بالإجماع يجب عليه أن ينوي قضاء الفائت.
وبين الأداء والقضاء (¬13) اختلاف في الأحكام، ولكن ليس من شرط القضاء وجوب الأداء في حق من وجب (¬14) عليه. ولكن الشرط
¬__________
(¬1) في ب كذا: "نايبا".
(¬2) "الوجوب" ليست في أ. وفي ب كذا: "الوجوب نابيا".
(¬3) في ب: "لكن لا حرج في القضاء".
(¬4) "ونحو ذلك" ليست في أ.
(¬5) و (¬6) في ب: "لكن". وفي أ: "لكن في حقه تعتبر". وأثابه أعاده ورجعه (المعجم الوسيط).
(¬7) "فيجب القضاء" ليست في ب. وانظر ما يلي بعد قليل.
(¬8) "الفعل" ليست في (أ) و (ب).
(¬9) في أ: "في وقت آخر".
(¬10) في ب: "ويكون هذا فرضًا ثانيًا".
(¬11) في (أ) و (ب): "لأن".
(¬12) "و" ليست في أ.
(¬13) في ب: "القضاء والأداء".
(¬14) "وجب" من أ.