للصورة (¬1) والمجانسة من حيث الظاهر في باب القياس، حتى يقال: إذا لم يكن مشروعًا في الشريعة (¬2) مثله من حيث الصورة، لا يصح القياس، ولكن المعتبر في الباب هو التأثير، وذلك يتحقق في الفصول كلها.
وخرج الجواب:
- عن قوله: إن هذا نصب الشرع (¬3) بالرأي، فإن الرأي يثبت به المعرفة، وإنما (¬4) هو مضاف إلى الشرع، ولكن جعل الشرع يعرف بالنص مرة وبالاستدلال والرأي (¬5) أخرى؛ لكن (¬6) لا يسمى الثابت بالاستدلال والقياس (¬7) ثابتًا بالنص، لكونه ثابتًا بواسطة الرأي الذي فيه احتمال الخطأ - والله أعلم.
- وقوله: إن (¬8) النفي ليس بحكم شرعي، فليس كذالك، بل كلاهما حكم الشرع، على ما نذكر. ولهذا قلنا: إن على النافي للحكم دليلا (¬9)، كما على المثبت، وليس في (¬10) هذا ارتفاع حكم حتى يكون نسخًا. إنما هذا على قول من يجعل الأحكام ثابتة، قبل الشرع، بالعقل، حتى يصير (¬11) الدليل الشرعي، بخلافه في معني النسخ، وعلى وفاقه في معنى التقرير. وعندنا لا حكم للعقل في الشرعيات. فإذا جاء الشرع، يكون مثبتًا للحكم (¬12)، لا ناقلا مقررًا، ولا ناسخًا مغيرًا - على ما يعرف بعد هذا إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) كذا في أو ب. وفي الأصل: "للصور".
(¬2) كذا في أو ب. وفي الأصل: "في الشرع".
(¬3) في ب: "شرع".
(¬4) في ب: "وإلا".
(¬5) في ب: "وبالرأي والاستدلال".
(¬6) في أ: "ولكن".
(¬7) في ب: "بالقياس والاستدلال".
(¬8) في ب: "بأن".
(¬9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "دليل".
(¬10) "في" ليست في ب.
(¬11) كذا في أو ب. وفي الأصل: "يعتبر".
(¬12) في ب: "للأحكام".