كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

[8]
فصل في بيان القياس والاستدلال الفاسدين (*)
فنقول:
الفاسد منها أنواع (¬1):
منها - ما ذكرنا من قياس الشبه (¬2).
ومنها - ما ذكرنا من قياس الطرد من غير بيان الأثر (¬3).
ومنها - التعليل بالنفي. وهو وجهان: أحدهما فاسد، والثاني (¬4) صحيح.
- أما الأول، وهو أن يعلل لنفي الحكم، بنفي وصف من أوصاف المنصوص عليه.
وهو فاسد، لأنه يجوز أن يكون الحكم متعلقًا بوصف آخر غيره. وهذا في الحقيقة تعليل بعلة قاصرة. ويجوز أن يكون الحكم في النص ثابتًا بعلل.
ونظيره ما قال الشافعي رحمه الله فيمن ملك أخاه: لا يعتق عليه، لأنهما شخصان ليس بينهما بعضية، فلا يعتق أحدهما على صاحبه إذا ملكه، كابني العم. بخلاف الوالدين والمولودين، لأن ثمة بينهما بعضية. لأنا نقول في الولاد (¬5): العلة ثمة (¬6) ليست هي البعضية، ولو كانت علة،
¬__________
(*) راجع ص 551 حيث جعل ذلك من موضوعات القياس.
(¬1) قال الإمام أبو زيد الدبوسي في "تقويم الأدلة" (المخطوط 255 - أصول فقه بدار الكتب المصرية، ص 797): "القول في أسماء الحجج التي هي مضلة - هذه الأسماء أربعة: التقليد، ثم الإلهام، ثم استصحاب الحال، ثم الطرد".
(¬2) راجع ص 573 و 608 وما بعدها.
(¬3) "ومنها ما ذكرنا من قياس الطرد ... الأثر " من ب. راجع ص 573 و 599 وما بعدها و 605 وما بعدها.
(¬4) في ب: "والآخر".
(¬5) في ب: "في الولادة". في المعجم الوسيط: ولدت الأنثى قلد ولادًا وولادة: وضعت حملها فهي والد ووالدة. ويقال: ولدت الجنين.
(¬6) "ثمة" من ب.

الصفحة 656