كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

على طريق التقليد من غير شك وارتياب، فإنه يكون إيماناً صحيحاً، وهو إيمان أكثر أهل الإسلام من العوام والعلماء. فأما الاستبصار (¬1) والوقوف علي الدلائل في هذا الباب، فأمر عزيز الوجود، ثم الاستبصار والوقوف على الدلائل وحل شبهات الخصوم، [فـ] ليس بفرض عين بل هو فرض (¬2) كفاية، في حق من رزق فهماً ذكياً وخاطراً لطيفة: إذا قام به البعض سقط عن الباقين. ولا يجوز تحريك اعتقاد العوام بالترغيب إلى تعلم علم الكلام والوقوف على دلائله، لأنه ربما يقع في قلوبهم شبه (¬3) لا تنحل: إما لقصور (¬4) في المعلمين، أو لخفاء المسألة في نفسها (¬5)، أو لغلط خاطر البعض، فيصير الترغيب والإرشاد إلى الاستبصار سبباً للغواية والضلال، فيكون النصيحة والشفقة على أهل الإسلام ما ذكرته، خصوصاً للعوام - والله أعلم.
مسألة - ومنها (¬6):

الإلهَام
فنذكر:
تفسيره لغة وعرفاً.
وبيان حده عند المتكلمين.
وبيان حكمه شرعاً.
¬__________
(¬1) استبصر في أمره ودينه، كان ذا بصيرة فيه. واستبصر الشيء استبانه - المعجم الوسيط.
(¬2) "في هذا الباب .. بل هو فرض" من ب، وظاهر ما فيها من تكرار. وفي الأصل: "فأما الاستبصار والوقوف على الدلائل ففرض كفاية".
(¬3) في ب: "شبهة".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "بقصور".
(¬5) في ب: "لخفاء في المسألة في نفسها".
(¬6) أي من "القياس والاستدلال الفاسدين" - راجع فيما تقدم ص 656.

الصفحة 677