كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

- والمعني في المسألة: وهو أن شهادة القلب قد يكون بالإلهام من الله تعالى. وقد يكون من النفس. وقد يكون من الشيطان. فإن (¬1) كان من الله تعالى، يكون حجة. وإن كان من النفس والشيطان لا يكون حجة (¬2). فلا يكون حجة مع الاحتمال. ولن يقع التمييز بين هذه الأنواع إلا بعد نظر واستدلال. ولأن الإلهام مي مشترك الدلالة، فإن الرجل يقول: إني (¬3) ألهمت أن ما أقوله حق وصواب. فيقول حصمه: إني (¬4) ألهمت أن (¬5) ما تقوله خطأ وباطل. ولايمكنه الخروج عنه إلا بأن يقول لخصمه بأنك لست من أهله، فيقابله الخصم (¬6) بمثله، ولا يمكنه التمييز بين الأهل وغيره، إلا نظر واستدلال. ولأن الخصم من أهل الحق يقول لهم: إني (¬7) ألهمت أن (¬8) القول بالإلهام باطل، فإلهامي هذا (¬9) هل هو حق وحجة أم لا؟ فإن قالوا: حق، بطل قولهم. وإن قالوا: باطل، فقد أقروا (¬10) ببطلان الإلهام في الجملة، وليس البعض بأولى من البعض، فبطل كلامهم.
- أما الجواب عما يقولون به من النصوص (¬11)، من الكتاب والسنة، قلنا:
• نحن نسلم أن الإلهام من الله تعالى حق.
• ثم إن كان في حق نبي من الأنبياء عليهم السلام، فبعد (¬12) ما ثبتت نبوته بالمعجزة، في حق (¬13) نفسه وفي حق أمته، يجوز له العمل بما ألهم
¬__________
(¬1) في ب: "وإن".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "ليس بحجة".
(¬3) "إنما" ليست في ب.
(¬4) "إني" ليست في ب.
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل: "بأن".
(¬6) "الخصم" ليست في ب.
(¬7) "لهم إني" ليست في ب.
(¬8) في ب: "بأن".
(¬9) "هذا" من ب.
(¬10) في ب: "فقد قالوا".
(¬11) كذا في ب. وفي الأصل: "عما تعلقوا بالنصوص".
(¬12) كذا في ب. وفي الأصل: "بعد"
(¬13) "حق" ليست في ب.

الصفحة 682