[2]
وأما بيان حقيقته في عرف الفقهاء
[فـ] ما هو ثابت بمقتضى اللغة. وهو التمانع والتدافع بين الدليلين في حق الحكم. وذلك إنما يثبت عند وجود ركن التعارض وشرطه.
أما ركنه (¬1) [فـ] هو المماثلة والمساواة بين الدليلين في الثبوت والقوة، لاستوائهما في الطريق نحو النصين (¬2) من الكتاب، والخبر ين المتواترين، ونحوهما.
وأما الشرط - فهو المخالفة بين حكميهما: إما من حيث التضاد كالحل والحرمة، أو من حيث التنافي كالنفي والإثبات. لكن التضاد والتنافي لا يثبت إلا عند اتحاد المحل (¬3) والزمان والجهة، إذ (¬4) يتحقق الجمع بين الحل والحرمة، والنفي والإثبات، في زمانين: كحرمة الخمر بعد حلها، وفي محلين: كالحل في المنكوحة والحرمة في الأجنبية، وفي جهتين مختلفتين: كالنهي عن البيع وقت (¬5) النداء والطلاق في حالة الحيض.
[3]
وأما بيان المخلص عن التعارض ودفعه
فنقول:
دفعه بإراءة (¬6) قوة ما يتحقق به [دفع] المعارضة (¬7)، من الركن
¬__________
(¬1) في ب: "فالركن".
(¬2) في ب كذا: "نحو النفس".
(¬3) في ب: "المحال".
(¬4) في ب: "أن".
(¬5) في ب: "عند".
(¬6) في ب كذا: "بازاه". وفي المعجم الوسيط: أرى وجه الصواب جعله يراه.
(¬7) راجع فيما تقدم ص 685 حيث قال المؤلف رحمه الله: "وبيان دفع ما يتراءى من التعارض في الدلائل والأحكام ظاهراً".