كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

سمعياً لا عقلياً. فإن بالعجز والمرض، يسقط بعض الأحكام ولا يسمى نسخاً. وكذا بالموت، تنتهي الأحكام كلها، ولا يسمى نسخاً.
ومنها - أن لا (¬1) يكون الحكم موقتاً صريحاً، نحو قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (¬2)، فإنه (¬3) لا يكون نسخاً وإن وجد انتهاء الحكم. لكن الشرط انتاء حكم مطلق غير موقت ولا مؤبد - على ما ذكرنا.
وأما شروط الجواز والصحة:
منها - ما ذكرنا (¬4): أن الشرط أن يكون حكماً شرعياً، فإن العقلي (¬5) لا يحتمل النسخ بحال.
وعند المعتزلة: يجوز نسخه، ولكن لا يسمى نسخاً - على ما ذكرنا.
ومنها - التمكن من أداء الفعل المأمور به، ليس بشرط لصحة النسخ، وإنما الشرط هو التمكن من الاعتقاد ظاهراً.
وصورة المسألة أن لوقال الله تعالى في شهر (¬6) رمضان: "حجوا في (¬7) هذه السنة" ثم قال في آخره "لا تحجوا"، وإن لم يدخل وقت الوجوب. وكذا لو أمر بذبح الولد لإنسان (¬8)، ثم بعد التمكن من الاعتقاد قبل التمكن من الذبح، لاشتغاله بأسباب الذبح، قال له (¬9) "لا تذبح" (¬10)، ونحو ذلك.
¬__________
(¬1) "لا" من ب، وليست في الأصل.
(¬2) سورة البقرة: 178.
(¬3) "فإنه" من ب.
(¬4) "وأما شروط ... ما ذكرنا" وردت في هامش الأصل استدراكاً.
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل كذا: "فإنه".
(¬6) "شهر" من ب.
(¬7) "في" ليست في ب.
(¬8) "لإنسان" ليست في ب.
(¬9) "له" ليست في ب.
(¬10) في ب: "لا يذبح".

الصفحة 712