كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

ولهذا قال الشيخ الإمام (¬1) أبو منصور الماتريدي رحمه الله: الحق ما غلبت حججه، وأظهر التمويه في غيره.
وقيل: إنها (¬2) مأخوذة (¬3) من الحجى، وهو العقل، وأصله معتل (¬4). ثم استعمل مضاعفًا كالحقة والدرة (¬5): أصلهما (¬6): حقية وحقوة (¬7) ودروة (¬8).
ثم في عرف الشرع تستعمل (¬9) في موضع يوجب العلم ظاهرًا، وفي موضع يوجب العلم يقينًا: فإن القياس وخبر الواحد، والآية المؤولة (¬10) تسمى (¬11) حجة، كما أن الاستدلال العقلي والنص القاطع يسمى حجة.
لكن قيل: أصله أن يستعمل في موضع القطع. ولهذا قالوا قي حدها: إن الحجة هي التي يلزم (¬12) العاقل المنصف قبول ما له حجة (¬13).
وقيل: هي ما يضطر (¬14) العاقل إلى قبوله.
وقيل: هي التي لا (¬15) يقدر على جحدها جحد العقل، لا جحد اللسان.
¬______________
(¬1) "الإمام" من ب.
(¬2) "إنها" من ب.
(¬3) في أ: "مأخوذ".
(¬4) زاد بين السطور في الأصل: "أي ناقص".
(¬5) كذا في ب والأصل. وفي أ: "والذرة".
(¬6) في ب: "أصله". وفي الأصل: "أصلها".
(¬7) "وحقوة" ليست في (أ) و (ب).
(¬8) لعل هذا "ودروة" هو الصحيح. وفي أ: "وذروة". وفي ب كذا: "ودوه" ناقصة الراء.
(¬9) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "يستعمل".
(¬10) في ب: "المتأولة".
(¬11) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "يسمى".
(¬12) في أ: "تلزم".
(¬13) في أ: "الحجة".
(¬14) في أ: "ما تضطر".
(¬15) في ب: "هى مالا".

الصفحة 72