وأما العلامة:
فهي اسم لمطلق المعرف للشيء في اللغة (¬1). ولهذا سميت (¬2) الرايات أعلامًا. قال الله تعالى: "وعلامات وبالنجم هم يهتدون" (¬3).
* * *
ونذكر بيان العلة، والسبب، والشرط، و [استصحاب] (¬4) الحال، في باب القياس إن شاء الله تعالى (¬5).
* * *
وذكر الشيخ الإمام القاضي (¬6) أبو زيد (¬7) رحمه الله هذه الأسامي في أول كتابه المسمى بـ "التقويم" في أصول الفقه (¬8)، وبين معانيها لغة، وحدودها شرعًا، وفي بعضها نظر (¬9).
فمن (¬10) وقف على حقيقة (¬11) ما ذكرته، يظهر له وجه الصواب في ذلك (¬12)، في اللغة والشرع، والله أعلم. ويعرف حقيقة ذلك على
¬____________
(¬1) "في اللغة" من ب.
(¬2) كذا في أ. وفي الأصل: "سمى" وفي ب: "تسمى".
(¬3) سورة النحل: 16.
(¬4) راجع فيما تقدم ص 69 جث قال: "واستصحاب الحال".
(¬5) انظر فيما بعد ص 609 وما بعدها و 657 وما بعدها.
(¬6) كذا في ب وفي الأصل "القاضي الإمام" و "الإمام" ليست في أ.
(¬7) أبو زيد الدبوسي اسمه عبيد الله بن عمر بن عيسى القاضي صاحب كتاب "الأسرار" و "تقويم الأدلة". والدبوسي نسبة إلى دبوسية وهي بلدة بين بخارى وسمرقند. قال السمعاني: كان من كبار فقهاء الحنفية ممن يضرب به المثل. توفي ببخارى سنة 430 هـ (القرشي، الجواهر، 2: 252. وياقوت، معجم البلدان).
(¬8) كذا في ب وفي الأصل و (أ): "في أول أصول الفقه المسمى بالتقويم من تصنيفه" راجع فيما تقدم الهامش (1) ص (ف) من المقدمة.
(¬9) انظر المخطوط 255 أصول فقه بدار الكتب المصرية "تقويم أصول الفقه"، ص 6 وما بعدها حيث بين معانى الآية والدليل والعلة والحال والحجة والبينة والبرهان.
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "ومن".
(¬11) "حقيقة" من أ. وليست في الأصل وب.
(¬12) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "يظهر له ما هو الصواب في اللغة والشرع"