كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وإنما عرفنا القرآن: كتاب الله تعالى ووحيه وتنزيله، بقول رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وإخباره (¬1) بذلك. لكن الصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم عرفوا ذلك بإخباره سماعًا (¬2)، ونحن عرفناه (¬3) نخبره بالنقل عنه تواترًا، والثابت بالتواتر والمسموع بحس السمع سواء، على ما نذكر.
ولهذا قال علماؤنا رحمهم الله: إن التسمية المكتوبة في المصاحف على رأس السور، من القرآن، لكنها ليست من السور، لأنه ثبت بالتواتر أنها مكتوبة في المصاحف، ومتلوة مع السور، وما ثبت بالتواتر أنها من السور. وقد (¬4) روي عن محمد بن الحسن رحمه الله أنه قال: التسمية (¬5) آية مكررة في القرآن، أنزلت للفصل بين السور، والبداية (¬6) بها تبركًا.
ولهذا قال مشايخنا رحمهم الله (¬7): إن (¬8) التسمية تكتب في المصاحف على رأس السور، وتتلى معها، لثبوتها بالتواتر (¬9)، لكن تكتب (¬10) بخط على حدة، غير موصولة (¬11) بالسور، حتى لا يتوهم أنها منها.
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بقول رسولنا عليه السلام وبإخباره".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "لكن عرف الصحابة رضوان الله عليهم بخبره سماعًا".
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "عرفنا".
(¬4) في ب: "وروي".
(¬5) كذا في ب. وفي الاْصل: "عن محمد بن الحسن رحمه أن التسمية".
(¬6) في أ: "وللبداية". والصحيح لغة "البدء" و "البداءة" (المعجم الوسيط).
(¬7) "رحمهم الله" من أ.
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بأن".
(¬9) "ثبوتها بالتواتر" ليست في ب.
(¬10) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "يكتب".
(¬11) في ب: "غير موصول".

الصفحة 78