فعندهم (¬1) موجبة.
وعند بعض أصحابنا: غير موجبة.
فهم تعلقوا (¬2) بقو له تعالى: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره" (¬3) - ألحق الوعيد بمن خالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4)، واسم الأمر يقع على فعله حقيقة، كما يقع على قوله (¬5) - يقال: أمور فلان حسنة (¬6) مستقيمة - ويراد بها (¬7) أفعاله وأحواله (¬8).
وكذلك قد يظهر في التعلق (¬9) بلفظة الأمر الواردة في الأحكام.
والصحيح قولنا: فإن العلم الفاصل بين الحقيقة والمجاز:
¬__________
(¬1) في ب: "فعنده".
(¬2) كذا في ب وفي الأصل وأ. "وتعلقوا".
(¬3) سورة النور: 63.
(¬4) في هامش أ: "أي فعله" والظاهر أنها ليست من الكتاب.
(¬5) هنا وردت في ب عبارة: "وقال بعض أهل التحقيق ... بطريق الحقيقة وكلام أصحابنا ... على الطريقين" المتقدمة - انظر فيما تقدم الهامش 9 ص 81.
(¬6) "حسنة "من أ.
(¬7) كذا في أ. وفي الأصل: "به".
(¬8) "يقال: أمور فلان ... وأحواله" في الأصل وأ مع بعض خلاف. ووردت في ب قبل هذا - انظر فيما تقدم الهامش 5 ص 81. وانظر السرخي, الأصول، 1: 11 - 12.
ملاحظة: عبارة: "يقال أمور فلان حسنة مستقيمة ويراد بها أفعاله وأحواله" وردت هنا في الأصل وأ مع خلاف لفظي يسير بينهما. ووردت مع خلاف لفظي يسير أيضا في ب قبل هذا قبل قوله: "وقال بعض أهل التحقيق". وقد رأينا التنبيه إلى مكاني العبارة في ب وفي الأصل وأ لتكون تحت نظر القارئ كما هي في النسخ جميعًا، وإن كنا نرى أن موضعها الأنسب تبعًا لبعض الأصولين هكذا: "وقال بعض أهل التحقيق: إنه مشترك بين الكل بطريق الحقيقة - يقال: أمر فلان مستقيم ويراد به أفعاله وأحواله - ويروى عن الشافعي. وهو قول بحض المتكلمين" (انظر السرخي، الأصول، 1: 11 - 12. وتهذيب شرح الإسنوى على البيضاوي، 2: 7. وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت أسل المستصفى، 1: 367 وما بعدها. والبخاري على البزدوي، كشف الأسرار، 1: 100 وما بعدها).
(¬9) في هامش أ: "أي تعلق الحكم" والظاهر أنها ليست من الكتاب.