كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وهذه المسألة فرع مسألة أخرى، وهي معرفة حقيقة الكلام وحده (¬1)، لأن (¬2) الأمر من باب الكلام.
وعندنا: الكلام معنى قائم بالمتكلم ينافي صفة السكوت والآفة، أو صفة يصير الذات بها (¬3) متكلمًا في الشاهد والغائب جميعًا. وهذه (¬4) العبارات المنظومة والأصوات المقطعة بتقطيع خاص، دلالات عليه.
وعندهم: الكلام في الشاهد والغائب جميعًا هو (¬5) هذه العبارات المنظومة.
ومن هذا نشأ الخلاف المعروف بيننا وبينهم في قدم كلام الله تعالى وحدوثه:
- فقالوا: إن كلام الله تعالى مخلوق محدث، لأنه عبارة عن هذه العبارات المنظومة، وهي مخلوقة.
- وقلنا: إن كلام الله تعالى غير مخلوق لأن كلامه صفته، وهو تعالى (¬6) قديم، وصفاته قديمة, والعبارات المنظومة، دالة عليه، لا أنها (¬7) عين كلامه.
وهي مسألة من مسائل الكلام تعرف ثمة (¬8) إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) في ب: "معرفة حد الكلام وحقيقته".
(¬2) في ب: "فإن".
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "به".
(¬4) "هذه" من (أ) و (ب).
(¬5) "هو" ليست في أ.
(¬6) "تعالى" من ب.
(¬7) في أ: "لأنها".
(¬8) في ب: "هنالك".

الصفحة 84