كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وقال بعض النجارية: الأمر يكون أمرًا، لإرادة كون هذه (¬1) الصيغة أمرًا.
* * *

هذا هو تحديد الخصوم للأمر، وبيان (¬2) شرائط حقيقته.
- ثم ما شرطوا من صفة (¬3) الاستعلاء فهو متفق عليه.
- وما شرطوا من طلب الفعل بالصيغة الموضوعة له لغة، فهو مبني (¬4) على مذهبهم، على ما قلنا، إن نفس هذه الصيغة أمر عندهم. وعندنا طلب الفعل بالقول المخصوص هو الأمر، وإنما الصيغة دالة عليه (¬5)
- وما شرطوا (¬6) من إرادة وجود المأمور به (¬7)، فهو مبني على مذهبهم أيضًا (¬8). فأما عند أهل السنة والجماعة: [فـ] هذا ليس بشرط (¬9).
وهذا فرع مسألة أخرى: أنه هل يجوز أن يأمر الله تعالى بفعل لا يريد وجوده، بل يريد (¬10) عدمه؟
فعند أهل السنة والجماعة: هذا جائز (¬11)، كما أمر فرعون بالإيمان ولم يرد منه الإيمان، بل أراد منه الكفر، لأن ما أراد الله تعالى يكون، لا محالة، عندنا.
¬__________
(¬1) "هذه" ليست في ب.
(¬2) في ب: "هذا تحديد الخصوم وبيان".
(¬3) "صفة" من ب.
(¬4) في ب: "فهذا ينبني"
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فأما طلب الفعل بالقول المخصوص [فـ]، هو الأمر عندنا والصيغة دالة عليه".
(¬6) في ب: "وما شرطوه".
(¬7) في ب كذا: "وجود الفعل من المأمور به". ولعل "من" زائدة.
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فهو مذهبهم".
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فأما عند أهل السنة [فـ] ليس بشرط".
(¬10) "يريد" ليست في ب.
(¬11) كذا في ب. وفي الاْصل و (أ): "فعند أهل السنة جائز".

الصفحة 89