كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وقال مشايخ سمرقند، [و]، رئيسهم الشيخ (¬1) الإمام (¬2) أبو منصور الماتريدي رحمه الله بأن حكمه الوجوب من حيث الظاهر، عملا لا اعتقادًا، على طريق التعين (¬3)، وهو أن لا يعتقد فيه بندب ولا إيجاب قطعًا (¬4)، على طريق التعين (¬5)، ويعتقد على طريق (¬6) الإبهام أن ما أراد الله تعالى به (¬7) من الإيجاب القطعي (¬8) والندب فهو حق، ولكن يأتي بالفعل لا محالة، حتى إنه إذا أريد به الإيجاب على سبيل القطع (¬9) يخرج عن عهدته (¬10)، وإن أريد به الندب يحصل له الثواب، وهو تفسير الوجوب في عرف الفقهاء عندنا (¬11)، كا قال أبو حنيفة رحمة الله عليه في الوتر: إنه واجب.
والخلاف بين أصحابنا في الاعتقاد (¬12)، لا في وجوب العمل. ويكون التعلق بظواهر الآيات الواردة في الأمر صحيحًا في حق وجوب العمل. أما وجوب الاعتقاد [فـ] أمر بين العبد وبين الله تعالى، فيكفيه مطلق (¬13) الاعتقاد أن ما أراد الله تعالى به فهو حق (¬14)، كما في النص المجمل والمتشابه.
¬__________
(¬1) "الشيخ" من أ.
(¬2) "الإمام" من ب.
(¬3) في أ: "التعيين".
(¬4) "قطعًا" ليست في أ.
(¬5) في أ: "التعيين".
(¬6) "طريق" من ب.
(¬7) "به" ليست في أ.
(¬8) "القطعي" من ب.
(¬9) "على سبيل القطع" من ب.
(¬10) في ب: "العهدة".
(¬11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "عند الفقهاه كما قال .. ". راجع فيما سبق ص 25 - 26.
(¬12) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل كذا: "الاعتداد".
(¬13) "مطلق" ليست في ب.
(¬14) في أ: "ما أراد الله تعالى فهو حق" وفي ب: "ما أراد الله به حق".

الصفحة 97