كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بالواو وبين العطف بغيرها قائلا برجوعه للكل في الواو دون غيرها.
وقوله: "والحق الافتراق دون الجمع " يعني انه على القول برجوع
الاستثناء لجميع المتعاطفات قبله فالحق انه يعود إلى الجميع مفرقا ولا
يعود إليه مجموعا، وتظهر ثمرة ذلك فيما لو قال: "انت طالق ثلائا وثلاثا
إلا ربعا" فعلى التفريق تلزمه الثلاث لان قوله: "إلا اربعا" راجع لكل من
الثلاث بانفراده، والأربعة مستغرقة للثلاث فيبطل الاستثناء في كل منهما
لاستغراقه، وعلى الجمع تجمع الثلاث والثلاث فيكون مجموعها ستة
فيكون كمن قال: "ستا إلا اربعا" فتلزمه طلقتان.
412 أما قران اللفظ في المشهور فلا يساوي في سوى المذكور
يعني ان القران بين جملتين مثلا، او مفردين مثلا، أي الاتيان
باللفظين الدالين عليهما مقترنين لا يوجب التسوية بينهما في غير ذلك
الحكم المذكور، كقوله تعالى: < واتفوا ألحبئ وألعخق دلة) [البقرة / 196] عند
من يقول بعدم وجوب العمرة فانه تعالى قرن بينهما في حكم، هو وجوب
الاتمام بعد الشروع، فلا يلزم من ذلك مساواتهما في الحكم ابتداء، ومن
قال بالوجوب يقول: معنى الاتمام ابتداء فعلهما والاتيان بهما تامين. وما
ذكره المؤلف من ان القران في اللفظ لا يدل على المساواة في غير ذلك
الحكم هو مذهب الجمهور خلافا لبعض المالكية، والمزييئ من الشافعية،
وابي يوسف من الحنفية، وعليه تكون العمرة واجبة كالحج ولو على ا ن
المراد بالاتمام الإتمام بعد الشروع.
413 ومنه ما كان من الشرط أعد للكلى عند الجل أو وفقا تفد
241