كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
اكلىم اولا ن الشرط من حيث هو اربعة: شرط عقلي كالحياة
للعلم، وشرعي كالطهارة للصلاة، وعادي كالشلم لصعود السطح،
ولغوي وهو المقصود هنا.
وقوله: "ومنه " أي ومن المخصص المتصل "ما كان " أي ما شابه إ ن
الشرطية من أدوات الشروط! "مهما ومتى " ونحوهما من جوازم فعلين،
و! "إذا ولو"، والمراد بالشرط الاداة وفعل الشرط لانهما هما الدالان
على التخصيص كقوله: < فكاتوهثم إن علمتم فيهتم خيرا) [النور/ 33]، يفهم
منه تخصيص الامر بالكتابة بالذين علم متهم خير دون غيرهم، أي فإن لم
تعلموا فيهم خيرا فلا تكاتبوهم. وحقيقة الشرط المخصص هو تعلتق
حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى.
وقوله: "أعد للكل عند الجل أو وفقا" يعني أن الشرط يعود لكل
الجمل المتقدمة عند الجمهور وقيل: اتفاقا 5 ووجه ذلك أن الشرط له صدر
الكلام فهو مقدم على مشروطه تقديرا. ورد هذا بأنه مقدم على خصوص
ما هو راجع إليه فلا يلزم من ذلك رجوعه للكل، فان رجع للأخيرة قدم
عليها فقط، وعلى هذا فلا يطهر بينه وبين الاستثناء فرق.
414 أخرج به وإن على النصف سما كالقوم أكرم ان يكونوا كرما
يعني أنه يجوز الاخراج بالشرط وإن كان المخرج به أكثر من
المخرج منه نحو: "أكرم القوم إن كانوا كرماء" فيصح ولو كان المخرج
بالشرط أكثر وهم اللؤماء، وقوله: "وإن على النصف سما" أي زاد على
النصف.
242