كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يعني ان المخصص المتصل من صفة، او استثناء، او شرط، ا و
غاية، إذا توسط بين المتعاطفات كان مخصصا لما قبله من المتعاطفات
دون ما بعده، وهو مراده بقوله: "خصصه بما يلي "، وقوله: "من ضبطا"
يعني به السبكي، ولم يقل السبكي ذلك إلا في الصفة فقط مع فوله: "إنه
لا يعلم فيها نقلا" (1). وذكر ابن قاسم في "الايات البينات " (2) أنه لا فرق
بين الصفة وغيرها في تخصيص الكل لما قبله دون ما بعده، وإياه تبيع
المؤلف في قوله: "وحيثما مخصص " إلخ ثحما عمم في المخصص
المتصل. ومثاله في الصفة قولك: "اكرم بني هاشم وبني زهرة العلماء
وبني تميم " فان التخصيص بوصف العلم يكون فيما قبله لا فيما بعده،
وقس على ذلك باقي المخصصات.
وروي عن الإمام الشافعي -رحمه الله - ما يدل على ان الصفة
المتوسطة بين المتعاطفات تخصص ما بعدها كتخصيصها لما قبلها، ولذا
قال في طعام جزاء الصيد: إنه يعطى لخصوص مساكين الحرم؛ لانه
تعالى قال: < هديا بخلغ الكعبة أو كمرة طعام مسبهين) [المائدة / ه 9] الاية،
فالاول الذي هو الهدي خصص ببلوغ الحرم، فجعل الشافعي التخصيص
بذلك فيما بعد الصفة وهو الإطعام فجعله لمساكين الحرم (3).
419 ومنه غاية عموم يشمل لو كان تصريح بها لا يحضل
(1)
(2)
(3)
انظر "شرح المحلي على الجمع ": (2/ 23).
(3/ 53).
انظر "الأم ": (3/ 471).
244