كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قوله: "ومنه" أي من المخصص المتصل "غاية عموم " بإضافة
"غاية" إلى "عموم" أي غاية صحبها عموم يشملها من جهة الحكم لو
كانت لم تذكر معه كقوله تعالى: < قتلوأ ألذلف لا يومنوت باله) إلى
قوله: <حتئ! و ألجزية عن لد وهم صغروت! > [التوبة/ 29]، فإن
الامر بالقتال عام تناولا لمعطي الجزية كتناوله لغيره، فلو لم تذكر الغاية
بقوله: <حتئ يعطوأ الجزية) لعم الحكم إعطاء الجزية وغيره بوجوب
القتال في كل ذلك، وهذا هو مراده بقوله: "غاية عموم يشمل لو كان
تصريح بها لا يحصل ".
واعلم أن الغاية تخصص سواء تقدمت و تأخرت، فتقدمها كقولك:
" إلى أن يفسق أولاد فلان وقفت عليهم داري " فاذا فسقوا نزع منهم الوقف،
لتخصيص العموم بالغا ية ولو تقدمت. ومثال تأخرها ما ذكرنا من ا لآيات،
وقولك: " وقفت د ا ري عليهم إ لى أن يفسقوا ". وأصل ا لغا ية منتهى ا لشيء.
420 وما لتحقيق العموم فدع نحؤ سلام هي حتى مطلع
يعني أن الغاية التي جيء بها لتحقيق العموم فيما قبلها ليست
للتخصيص، أي دع التخصيص بالغاية المذكورة لتحقيق العموم كقوله
تعالى: < سنؤ هي حتى مظلع لفخر) [القدر/ 5] لانها قد تكون غير مشمولة
لما قبلها كهذه الآية، لان مطلع الفجر لا تشمله الليلة لأنه من النهار.
421 وهى لما قبل خلا تعود وكونها لما تلي بعيد
يعني أن الغاية كغيرها من المخصصات المتصلة تعود لجميع ما
245

الصفحة 245