كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
المخصص المنفصل
423 وسم فستقلة منفصلا للحس والعقل نماة الفضلا
هذا هو القسم الثاني من أقسام المخصصص وهو المنفصل، وعرفه
المؤلف بأنه المستقل بنفسه عن العام، أي لا يحتاج إلى ذكره مقترنا بالعام،
وهو قسمان: لفظي وغير لفظي. وبد المؤلف بغير اللفظي لقلته، وهو
التخصيصص بالحس والعقل.
وقوله: "للحس والعقل نماه الفصلا" أي نسب الفضلاء المخضصصص
المنفصل إلى الحس فقالوا:
مخصصص منفصل واقع بالحس، ويمثلون له بقوله تعالى: < تدمر
ص لثئءم باقر ربها> [الاحقاف/ 5 2]، فقوله: < ص لثئء! > يعم الارض وا لجبال
والسماء، والحس بالعين يشاهدها غير مدمرة، فدل على خصوصن
التدمير بغيرها. وبعضهم قال: إن هذا التخصيصص باللفظ في قوله: < أر
رخها > وهذا لم يأمرها رئها بتدميره. وله مخصصص آخر لفظي، وهو
تخصيصص التدمير بما أتت عليه دون غيره المشار إليه بقوله: < ما لذر مص
شهصء شا علته إ لاجعلته كا لرصميم زص) [ا لذاريات / 2 4].
ومخصصص منفصل واقع بالعقل كقوله تعالى: < الله خلق كل
شئء) [الزمر/ 62] الآية دل العقل على عدم دخول الله جل وعلا فى هذا
العموم، مع أن لفظ "الشيء" يطلق عليه كما في قوله تعالى: <ءلمىء
هالذ إلا وتجهلأ) [القصص/ 88]، وقوله تعالى: < قل ئ شئه كبرفهدة قل
247