كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
إلخ، يعني ان العرف من مخصصات العام، وهو مخصص منفصل كما
تقدم في قول المؤلف: "إن لم يكن فمطلق العرفي فاللغوي " إلخ.
وقوله: "حشما قارن الخطابا" يعني أن العوائد لاتخصص نصوص
الشريعة إلا إذا كانت مقارنة لها في الوجود عند النطق بها، أما الطارئة
بعدها فلا تخصصها.
ومثال العرف المقارن للخطاب: ما خرجه مسلم والامام أحمد من
حديث معمر بن عبدالله العدوي رضي الله عنه قال: كنت اسمع النبي! ص
يقول: "الظعام بالظعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير" (1) فلفط
الطعام يعم كل أجناسه إلا ن العرف المقارن للخطاب خصصه بالشعير
كما قال هذا الصحابي الجليل، فيخصص العرف المقترن بالخطاب
الطعام بالمتعارف عندهم باسم الطعام وهو الشعير، ولولا ن هذا العرف
خصص الطعام بذلك لكان الربا منصوصا في جميع أنواع المطعومات،
ولم يحتج فيها إلى قياس أصلا كما ذهب إليه الشافعي. والعرف والغالب
والعادة مترادفات، وعرفه ابن عاصم في أصوله بقوله:
والعرف ما (2) يغلب عند الناس ومثله العادة دون باس
... ... ... ... ودع ضميو البعض والأسبابا
427 وذكر ما وافقه من مفرد ومذهب الراوي على الفعتمد
هذه أربع مسائل اختلف في التخصيص بها، والمعتمد عدم التخصيص
(1)
(2)
اخرجه مسلم رقم (92 ه 1)، واحمد: (5 4/ 223 رقم 0 2725).
ا لأصل: وما.
254