كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بها، ولذا قال فيها المؤلف: "دع " اي دع التخصيص بها على المعتمد.
الأولى: ضمير البعض، وقيل: يخصص العام، وهو مروي عن
الشافعي واكثر الحنفية. ومثاله قوله تعالى: < ودعولمنهن أص دبردهن) [البقرة /
8 2 2] فا نه راجع إ لى بعض المطلقات وهي ا لرجعيات خا صة، ورجوع ضمير
بعض المطلقات للمطلقات لا يجعله خاصا بالرجعيات بل جميع الرجعيات
والبوائن كلهن يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء، فالعموم باق وإن رجع إليه
ضمير البعض. وعلى القول الاخر فالتربص المذكور في خصوص الرجعيات،
اما تربص البوائن فبدليل آخر كالقياس على الرجعيات او نص منفصل.
الثانية: سبب النزول لا يخصص العام النازل فيه، وتحرير هذا
المقام: أن العام الوارد على سبب خاص له ثلاث حالات:
الأولى: ان يقترن بما يدل على التعميم.
الثانية: ان يقترن بما يدل على التخصيص.
الثالثة: ا لا يقترن بما يدل على عموم ولا خصوص.
فان اقترن بما يدل على التعميم فهو عام بلا نزاع كقوله تعالى:
< وألسارق و لسارقة فاةلوأ أيديهما > [المائدة/ 38] فإنها نزلت في
المخزومية التي سرقت وقطع غ! ي! يدها. وقال بعض العلماء: نزلت في
الرجل الذي سرق رداء صفوان بن امية في مسجد النبي غ! ي! (1)، فعلى انها
نزلت في المراة فالإتيان بلفظ "السارق) " الذكر دليل على التعميم، وعلى
(1) انظر "لفسير ابن كثير": (3/ 171 1 - 172 1).
255

الصفحة 255