كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فاانة الظهار تعم كل مظاهر، وآية اللعان تعم كل ملاعن، وهكذا. . وإن
نزلت في أسباب خاصة.
والدليل على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب: قصة
الانصاري الذي نال بعض ما لا يجوز من امرأة أجنبية فلما سأل النبي! يخؤ:
أنزل الله فيه: < إن لحستت يذهق لسياث) [هود/ 114] فسال ذلك
الانصاري: هل ذلك خاص به؟ فبين له النبي! شيم أنه عام بقوله: "بل لأمتي
كلهم " (1) فكان فيه الدليل الصريح على أن العبرة بعموم < إن الحستت
يذهتن 0 0 0) ا لآية لا بخصوص الأنصاري الذي هو سبب النزول.
الثالثة: ذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصصه على التحقيق،
وهو مذهب الجمهور ولم يخالف فيه إلا أبوثور، زاعما أنه لا فائدة لذكره
إلا التخصيص. وأجيب من جهة الجمهور بأنه مفهوم لقب وهو ليس
بحجة، وبأن فا ئدة ذكر البعض نفي احتمال إخراجه من العام.
وسواء ذكرا في نص واحد أو ذكر كل منهما على حدته، فمثال
ذكرهما في نص واحد قوله تعالى: <ناوا على لصلؤت وألصلوة
لوشطئ > [البقرة/ 238] فذكر الصلاة الوسطى لا يقتضي تخصيص الامر
بالمحافظة بها بل هو عام في جميع الصلوات. ومثال ذكر كل منهما على
حدة: حديث الترمذي (2) وغيره: "أيما إها! دبغ فقد طهر". مع حديث
(1)
(2)
أخرجه البخاري رقم (4687)، ومسلم رقم (2763) من حديث ابن مسعود
- رضي الله عنه -.
رقم (1728)، و خرجه مسلم رقم (366) من حديث ابن عباس -رضي الله=
257