كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

430 وإن أتى ما خص بعد العمل نسخ والغيز مخصصا (1) جلي
يعني انه إذا تعارض دليلان أحدهما عام والاخر خاص، وتلخر
الخاص عن وقت العمل بالعام، فان الخاص يكون ناسخا للعام بالنسبة
إلى ما تعارضا فيه.
ومثاله: ايات المواريثما مع اية الوصية للوالدين والأقربين عند من
يقول بانها مخصصة، لان تخصيصها بآيات المواريث يخرج من عمومها
الوالدين الوارثين والأقارب الوارثين دون غيرهم، كالوالدين الرقيقين
والأقارب الذين لا يرثون، فمن يقول بهذا التخصيص فهو تخصيص بعد
العمل بالعام (2)، فهو نسخ، واما على قول الأكثر بان ايات المواريث
ناسخة لاية الوصية من أصلها، وان حديث: "لا وصية لوارث) " (3) بيان
للناسخ فلا تصلح الاية مثالا.
ومن أمثلة ذلك أيضا: ما ذكره جماعة من علماء التفسير من ان اية:
< وطعام ألذين أوتوا اذدف حلى دكل) [المائدة/ 5] ناسخة لقوله: < ولا
تأ! لوا مما لؤلديهر اسم ادله عليه > [الانعام/ 1 2 1]؛ لان عموم < ولا تأكوا
مما لؤيدبهر اسم الله عليه) يتناول ما ذبحه كتابي لم يسم الله ولا غيره، ثم
اخرج الكتابيئ من عموم هذه الاية بقوله: < وطعام ألذين) الاية، وهو
(1)
(2)
(3)
في بعض النسخ: مخصص.
ط: بالعمل بعد العام.
سيأتي تخريجه (ص/ 97 2).
261

الصفحة 261