كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

تخصيص بعد العمل، لان آية: < ولا تأ! لوا) من سورة الاتعام وهي
مكية با لاجماع، وآية: < وطعام ألذين اوتوا ألكئف) من سورة المائدة وهي
من آخر القران نزولا بالاجماع بالمدينة، فهذا التخصيص بعد العمل
نسخ، ودليل ذلك ان التخصيص بيان، والبيان لا يجوز تاخيره عن وقت
الحاجة إليه كما ياتي للمؤلف (1).
431 وان يك العموم من وجه شطهز فالحكم بالترجيح حتما معتبز
يعني ان الدليلين إذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه يطهر
تعارضهما في الصورة التي يجتمعان فيها، فيجب الترجيح بينهما،
ويجب العمل بالراجح إجماعا، وخلاف الباقلاني في وجوب العمل
بالراجح مردود عليه بالاجماع كما ياتي للمؤلف في آخر الكتاب (2).
ومثال ذلك: قوله تعالى: <وأن تخمعوا برث ألأختتهن)
[النساء/ 23] مع قوله: < و ما ملكت إتمنهتم) [المؤمنون/ 6] فان بينهما
عموما وخصوصا من وجه، تنفرد آية: <و؟ ن تخمعوابئن لأختتهت)
في الأختين بنكاح، وتنفرد اية < أومما ملكت ايمنهتم) في ملك اليمين غير
ا لأختين، ويجتمعان في ا لأختين بملاث اليمين، فتدل ا ية: < وأن خموا
بئن ألأحنتن) على التحريم، وآية <أو ما ملكت ايمنهتم) على
الاباحة كما قال عثمان رضي الله عنه: اخلتهما اية وحرمتهما اخرى (3)،
(1)
(2)
(3)
البيت رقم (1 46) 5
البيتان (865، 866).
اخرجه مالك في " الموطأ" رقم (1543)، وعبدالرز ق: (7/ 189) 5
262

الصفحة 262