كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

433 وما على الذات بلا قيب يدل فمطلق وباسم جنمبى قد غقل
يعني أن المطلق الذي هو اسم الجنس هو: اللفط الدال على
الماهية بلا قيد اي من غير تقييد بوحدة او تعيين خارجي او ذهني، لانه إ ن
قيد بوحدة صار النكرة، وإن قيد بتعيين خارجي صار المعرفة، كالمعرف
بأل العهدية، وان قيد بتعيين ذهني صار علم الجنس، وعلى هذا التعريف
فعلم الجنس لا يدخل في اسم الجنس، لانه مقيد بالوحدة الذهنية بخلاف
اسم الجنس فإنه غير مقيد بشيء، ولكن هذا يشكل عليه أن من فرق بين
النكرة واسم الجنس كالسبكي جعل موضوع القضية الطبيعية هو اسم
الجنس، ومعلوم أن موضوع القضية الطبيعية لابد فيه من مراعاة الوحدة
الذهنية للماهية، إذ احتمال دخول الفرد في ضمنها لا يصح في الطبيعية
وان صح في اسم الجنس؛ لان الماهية في اسم الجنس لا تتحقق في
الخارج إلا في ضمن بعض أفرا دها، والطبيعية لا يمكن (1) وجود فرد من
أفرا دها الخارجية لانها لم يقصد فيها إلا الماهية من حيث هي هي، فهي
المحكوم عليه دون أفرادها الخارجية، فلو قلت: إنسان كلي، لا يمكن
الحكم بكونه كليا على فرد من أفرا د الانسان؛ لان كل فرد من أفراده
جزئي، وانما الكلي الصادق عليه الحكم: ماهيته. وجعل العبادي في
"الايات البينات " (2) علم الجنس في حكم اسم الجنس.
واعلم أن المراد بالجنس هنا ما يشمل الجنس والنوع والصنف عند
(1) الاصل: يكمن.
(2) (3/ 83).
266

الصفحة 266