كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المنطقيين، كا لحيوان فا نه جنس، وا لانسان فا نه نوع، والعربي فا نه صنف.
وحاصل الفرق بينهما (1): أن كل حقيقية اعتبرت من حيث هي هي
فهي المطلق، وإن اعتبرت بإضافة شيء اخر إليها فهي المقيد.
434 وما على الواحد شاع الئكره .... .... .... ....
يعني أن اللفظ الدال على واحد شائع في جنسه، أي يصح إطلاقه
على كل فرد من أفراد الجنس إطلاقا بدلئا هو النكرة نحو: "رجل، ورقبة"
وكذلك "رجلان " فانه يدل على اثنين شائعين في جنسهما، و"رجال " فانه
يدل على ثلاثة شائعة من جنسها، فلفظ المطلق والنكرة واحد، وإنما
الفرق بينهما اعتباري، لان المطلق يعتبر فيه مطلق الماهية من غير قيد
بشيء، والنكرة يعتبر فيها الواحد الشائع في جنسه.
فان قيل: إذا كان المعتبر في اسم الجنس مطلق الماهية وهي ذهنية،
فأي حاجة للأصولي في الحقائق الذهنية؟
قلنا: إن الحقائق الذهنية المطلقة قد توجد في الخارج في ضمن
أفرادها، فالافراد إذا تدخل في المطلق لضرورة عدم وجوده في الخارج
إلا في ضمنها.
... .... .... .... .... والاتحاد بعضهم قد نصره
يعني أن اتحاد النكرة واسم الجنس، وأن كل واحد منهما هو ما د ل
على واحد شائع في جنسه، نصره بعض الأصوليين وهو مذهب ابن
(1) أي: المطلق والمقيد.
267

الصفحة 267